ميرزا محسن آل عصفور

61

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع )

أخبرنا بذلك عبد الواحد بن عبد اللّه بن يونس قال : حدّثنا محمد بن جعفر القرشي قال : حدثني محمد بن الحسين بن أبي الخطاب قال : حدثنا محمد بن سنان ، عن أبي محمد الغفاري عن أبي عبد اللّه عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وذكر الحديث . وقد جمعت في هذا الكتاب ما وفق اللّه لجمعه من الأحاديث التي رواها الشيوخ عن أمير المؤمنين والأئمّة الصادقين عليهم السلام أجمعين في الغيبة وغيرها مما سبيله أن يضاف إلى ما روى فيها بحسب ما حضر في الوقت إذ لم يحضر في جميع ما رويته في ذلك لبعده عني وإن حفظي لم يشمل عليه والذي رواه الناس من ذلك أكثر وأعظم مما رويته ويصغر ويعتل عنه ما عندي وجعلته أبوابا صدرتها بذكر ما روى في صون سر آل محمد عليهم السلام عمّن ليس من أهله والتأدّب بآداب أولياء اللّه في ستر ما أمروا بستره عن أعداء الدين والنصاب المخالفين وسائر الفرق من المبتدعين والشاكين والمعتزلة الدافعين لفضل أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه المجيزين بتقديم المأموم على الإمام والناقص على التام خلافا على اللّه عزّ وجل « أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ » ؟ . وإعجابا بآرائهم المضلّة وقلوبهم العمية كما قال اللّه جلّ من قائل : « فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ » . وكما قال تبارك وتعالى « قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً » الجاحدين فضل الأئمة الطاهرين وإمامتهم عليهم السلام المحلول في صدورهم لشقائهم ما قد تمكن فيها من العناد لهم بعد وجوب الحجّة عليهم من اللّه بقوله عزّ وجل « وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا » ومن رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقوله في عترته انهم الهداة وسفينة النجاة وانهم أحد الثقلين الذين أعلمنا تخليفه إياهما علينا ، والتمسك بهما بقوله : إني مخلف فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي حبل ممدود بينكم وبين اللّه طرف بيد اللّه وطرف بأيديكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا خذلانا من اللّه شملهم به استخفافهم ذلك وبما كسبت أيديهم وبإيثارهم العمى على الهدى كما قال اللّه عزّ وجل : « وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ